فصل: تفسير الآية رقم (20):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (13):

{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)}
{فَإِنْ أَعْرَضُواْ} أي كفار مكة عن الإِيمان بعد هذا البيان {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ} خوَّفتكم {صاعقة مّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ} أي عذاباً يهلككم مثل الذي أهلكهم.

.تفسير الآية رقم (14):

{إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14)}
{إِذْ جَاءَتْهُمُ الرسل مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي، والإِهلاك في زمنه فقط {أ} ن أي بأن {لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله قَالُواْ لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ} علينا {ملائكة فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} على زعمكم {كافرون}.

.تفسير الآية رقم (15):

{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)}
{فَأَمَّا عَادٌ فاستكبروا فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَقَالُواْ} لما خُوِّفوا بالعذاب {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي لا أحد، كان وأحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} يعلموا {أَنَّ الله الذي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بئاياتنا} المعجزات {يَجْحَدُونَ}.

.تفسير الآية رقم (16):

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)}
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} باردة شديدة الصوت بلا مطر {فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} بكسر الحاء وسكونها مشؤومات عليهم {لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخزى} الذلّ {فِي الحياة الدنيا وَلَعَذَابُ الأخرة أخزى} أشدّ {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} بمنعه عنهم.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)}
{وَأَمَّا ثَمُودُ فهديناهم} بيّنّا لهم طريق الهدى {فاستحبوا العمى} اختاروا الكفر {عَلَى الهدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعقة العذاب الهون} المهين {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18)}
{وَنَجَّيْنَا} منها {الذين ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الله.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يُحْشَرُ} بالياء والنون المفتوحة وضم الشين وفتح همزة {أَعْدَاءُ الله إِلَى النار فَهُمْ يُوزَعُونَ} يساقون.

.تفسير الآية رقم (20):

{حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)}
{حتى إِذَا مَا} زائدة {جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأبصارهم وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)}
{وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُواْ أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَئ} أي أراد نطقه {وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} قيل: هو من كلام الجلود، وقيل: هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما قبله بأن القادر على إنشائكم ابتداء وإعادتكم بعد الموت أحياء قادر على إنطاق جلودكم وأعضائكم.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)}
{وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ} عن ارتكابكم الفواحش من {أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أبصاركم وَلاَ جُلُودُكُمْ} لأنكم لم توقنوا بالبعث {ولكن ظَنَنتُمْ} عند استتاركم {أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)}
{وَذَلِكُمْ} مبتدأ {ظَنُّكُمُ} بدل منه {الذي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ} نعت البدل، والخبر {أرداكم} أي أهلككم {فَأَصْبَحْتُمْ مّنَ الخاسرين}.

.تفسير الآية رقم (24):

{فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)}
{فَإِن يَصْبِرُواْ} على العذاب {فالنار مَثْوًى} فنزل {لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} يطلبوا العتبى، أي الرضا {فَمَا هُم مِّنَ المعتبين} المرضيين.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)}
{وَقَيَّضْنَا} سببنا {لَهُمْ قُرَنَاءَ} من الشياطين {فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الدنيا واتباع الشهوات {وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} بالعذاب وهو {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} [119: 11] الآية {فِي} جملة {أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ} هلكت {مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين}.

.تفسير الآية رقم (26):

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)}
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} عند قراءة النبي صلى الله عليه وسلم {لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان والغوا فِيهِ} ائتوا باللغط ونحوه وصيحوا في زمن قراءته {لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} فيسكت عن القراءة.

.تفسير الآية رقم (27):

{فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27)}
قال الله تعالى فيهم: {فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي أقبح جزاء عملهم.

.تفسير الآية رقم (28):

{ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)}
{ذلك} العذاب الشديد وأسوأ الجزاء {جَزَاءُ أَعْدَاءِ الله} بتحقيق الهمزة الثانية وإبدالها واواً {النار} عطف بيان لـ (لجزاء) المخبر به عن ذلك {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} أي إقامة لا انتقال منها {جَزَاءَ} منصوب على المصدر بفعله المقدّر {بِمَا كَانُوا بئاياتنا} القرآن {يَجْحَدُونَ}.

.تفسير الآية رقم (29):

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)}
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} في النار {رَبَّنَا أَرِنَا الذين أضلانا مِنَ الجن والإنس} أي إبليس وقابيل سنَّا الكفر والقتل {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} في النار {لِيَكُونَا مِنَ الأسفلين} أي أشدّ عذاباً منا.

.تفسير الآية رقم (30):

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)}
{إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} على التوحيد وغيره مما وجب عليهم {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملئكة} عند الموت {أَن} بأن {لا تَخَافُواْ} من الموت وما بعده {وَلاَ تَحْزَنُواْ} على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه {وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}.

.تفسير الآية رقم (31):

{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)}
{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الحياة الدنيا} أي نحفظكم فيها {وَفِي الأخرة} أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} تطلبون.

.تفسير الآية رقم (32):

{نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)}
{نُزُلاً} رزقاً مُهَيَّأً منصوب بجعل مقدّراً {مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} أي الله.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)}
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً} أي لا أحد أحسن قولاً {مِّمَّن دَعَا إِلَى الله} بالتوحيد {وَعَمِلَ صالحا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين}.

.تفسير الآية رقم (34):

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)}
{وَلاَ تَسْتَوِى الحسنة وَلاَ السيئة} في جزاءاتهما، لأن بعضهما فوق بعض {ادفع} السيئة {بالتى} أي بالخصلة التي {هِىَ أَحْسَنُ} كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإِساءة بالعفو {فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ} أي فيصير عدوّك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك، فالذي مبتدأ، وكأنه الخبر، وإذا ظرف لمعنى التشبيه.

.تفسير الآية رقم (35):

{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)}
{وَمَا يلقاها} أي يؤتى الخصلة التي هي أحسن {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يلقاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ} ثواب {عظِيمٍ}.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}
{وَإِمَّا} فيه إدغام نون (إن) الشرطية في ما الزائدة {يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ} أي يصرفك عن الخصلة وغيرها من الخير صارف {فاستعذ بالله} جواب الشرط وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك {إِنَّهُ هُوَ السميع} للقول {العليم} بالفعل.

.تفسير الآية رقم (37):

{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)}
{وَمِنْ ءاياته اليل والنهار والشمس والقمر لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ} أي الآيات الأربع {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}.

.تفسير الآية رقم (38):

{فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38)}
{فَإِنِ استكبروا} عن السجود لله وحده {فالذين عِندَ رَبِّكَ} أي فالملائكة {يُسَبِّحُونَ} يصلون {لَهُ باليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} لا يملّون.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}
{وَمِنْ ءاياته أَنَّكَ تَرَى الأرض خاشعة} يابسة لا نبات فيها {فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الماء اهتزت} تحرّكت {وَرَبَتْ} انتفخت وعلَت {إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَئ قَدِيرٌ}.

.تفسير الآية رقم (40):

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)}
{إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ} من ألحد ولحد {فِي ءاياتنا} القرآن بالتكذيب {لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فنجازيهم {أَفَمَن يلقى فِي النار خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِى ءَامِناً يَوْمَ القيامة اعملوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تّعْمَلُونَ بَصِيرٌ} تهديد لهم.